مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 589

كذا في كتاب مجمع البحرين. وقال في المصباح المنير : وحكى في الجمع (اوزون) وهو شاذ. وعلى هذا فيكون العطف في كلام الشيخ من قبيل عطف المرادف.

وقد تقدم النقل عن الشيخ علي بن بابويه انه ذهب الى وجوب الشاة في الطير بأنواعه ما عدا النعامة ، وعليه تدل صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة وعبارة كتاب الفقه الرضوي (1) التي منها أخذ الشيخ المذكور عبارته وعلى هذا يتجه القول بوجوب الشاة في الطير مطلقا ما لم يقم الدليل على خلافه. وبه يندفع عن الشيخ ما أورده عليه المحقق. إلا ان تخصيصه بهذه الثلاثة لا يظهر له وجه. ولعل التحكم باعتبار ذلك.

ثم انه على تقدير وجوب الشاة ، فلو تعذرت رجع الى ما يقوم مقامها من إطعام عشرة مساكين ، ثم مع عدم الإمكان الصيام ثلاثة أيام ، لما تقدم من الاخبار الدالة على ان من وجبت عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام (2).

الثانية إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور مثلا فداه بصحيح ، ولو فداه بمثله جاز ايضا. وكذا لو كان أنثى فداه بالذكر وبالأنثى ، وكذا بالعكس. وربما قيل بوجوب الفداء بالمماثل ، رعاية للمماثلة المفهومة من الآية (3). وفيه ان المماثلة لا تعتبر ان تكون من جميع الجهات ، وإطلاق الروايات يقتضي التتميم. ومقتضى كلام العلامة في المنتهى والتذكرة ان إجزاء الأنثى في الذكر لا خلاف فيه ، لأنها أطيب لحما وأرطب وإنما الخلاف في العكس. وبالجملة فالأظهر الإجزاء مطلقا ، إذ الظاهر من

__________________

(1) ص 29.

(2) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد رقم 3 و 6 و 10 و 11.

(3) سورة المائدة ، الآية 95.

الصفحة 254 من 589