مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 589

كما قدمنا في الدلالة على ان الإحرام وقت الفريضة بعد سنة الإحرام والفريضة جميعا. ولا ريب ان هذا مناف لما قدمه في صدر عبارته التي اعترض عليها الشارح. والعجب انه (قدس‌سره) لم يتنبه لذلك. والظاهر ان وجه الجمع بين الكلامين هو ما قدمناه ، كما هو صريح عبارة السرائر.

ثم العجب من اتفاق كلمتهم (نور الله تعالى مراقدهم) على اعتبار الجمع في وقت الفريضة بين سنة الإحرام والفريضة مع عدم وجوده في النصوص المتقدمة. وأعجب من ذلك دعوى شيخنا المشار إليه في كلامه الثاني وجود النص في قوله : «وقد خرجت هذه بالنص» والنصوص المتقدمة كما دريت ظاهرة الدلالة في الإحرام عقيب الفريضة أو النافلة كل على حده.

نعم في كتاب الفقه الرضوي ما يدل على ما ذكروه ، ولعله المستند عند المتقدمين فجرى عليه المتأخرون.

قال (عليه‌السلام) في الكتاب المذكور (1) : فان كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة وروى ان أفضل ما يحرم الإنسان في دبر الصلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها ليكون أفضل. انتهى.

وقد ذكرنا في غير موضع من ما تقدم ان كثيرا ما يذكر المتقدمون بعض الأحكام التي لم يرد لها مستند في كتب الأخبار المشهورة ويوجد مستندها في هذا الكتاب ، فلعل هذا من ذاك. والصدوق في الفقيه (2) قد افتى بمضمون هذه الرواية.

__________________

(1) ص 26 و 27.

(2) ج 2 ص 313.

الصفحة 25 من 589