القسم الثالث القنفذ والضب واليربوع ، وفي قتل كل واحد منها جدي على المشهور بين أصحابنا المتأخرين (رضوان الله تعالى عليهم) وعن الشيخين والسيد المرتضى وعلي بن بابويه وابن البراج وابن حمزة : أنهم ألحقوا بها في وجوب الجدي ما أشبهها. وعن ابي الصلاح : ان في الثلاثة المذكورة حملا قد فطم ورعى من الشجر.
احتج الشيخ في التهذيب على ما نقله عن الشيخ المفيد من التعميم لما أشبه هذه الثلاثة بما رواه في الحسن عن مسمع ورواه ثقة الإسلام في الكافي عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) قال : «في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي ، والجدي خير منه ، وانما جعل عليه هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد». ومثله بطريق آخر (2) وفيه : «وإنما جعل عليه هذا كي ينكل عن صيد غيره».
قيل : وربما يتكلف في توجيه التعميم بأنه يجب في الصيد المثل ، ولما ثبت بهذه الرواية ان مثل هذه الثلاثة الجدي بل هو خير منه ثبت ذلك في ما أشبهه. ولا يخفى ما فيه من الوهن الذي لا يخفى على النبيه.
وقال في المدارك بعد إيراد حسنة مسمع ووصفها بالصحة دليلا للثلاثة المذكورة : ولم نقف لهذين القولين على مستند.
وفي كتاب الفقه الرضوي (3) : وفي اليربوع والقنفذ والضب جدي
__________________
(1) التهذيب ج 5 ص 344 ، والفروع ج 4 ص 364 و 387 ، والوسائل الباب 6 من كفارات الصيد.
(2) هذا اللفظ وارد في الكافي في كلا الموضعين ج 4 ص 364 و 387.
(3) ص 29.




