مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 589

وأجاب عنه في الدروس : اما بحمل المخاض هنا على بنت المخاض وهو بعيد جدا. واما بالتزام وجوب ذلك في الطائر بطريق اولى.

وفيه اطراح للنص المتقدم. بل قيل ان فيه مخالفة للإجماع أيضا. واما بالتخيير بين الأمرين. وهو مشكل ايضا. والأجود اطراح الرواية المتضمنة لوجوب المخاض في الفرخ ، لضعفها ومعارضتها بما هو أصح منها إسنادا وأظهر دلالة ، والاكتفاء بالبكر من الغنم المتحقق بالصغير وغاية ما يلزم من ذلك مساواة الصغير والكبير في الفداء ، ولا محذور فيه. انتهى.

أقول : قد عرفت من ما قدمنا ان هذا الاشكال لازم له في ما ذهب اليه من إطلاق القول بوجوب الحمل في فرخ بيض الحمام إذا تحرك ولو بالنسبة إلى المحل في الحرم ، مع ان الواجب في الفرخ في هذه الصورة إنما هو نصف درهم كما عرفت ، فكيف يكون الواجب في الفرخ الكامل نصف درهم ، وفي الفرخ المتحرك في بيضة حمل ، وهو ماله أربعة أشهر من أولاد الضأن؟ مع انه لا رواية صريحة ثمة بوجوب الحمل في الفرخ المتحرك في الصورة المذكورة ، إلا ما يدعى من إطلاق صحيحة علي بن جعفر ، والرواية بالمخاض في المسألة التي ذكرها موجودة. ولا يبعد في هذا المقام ما نقله جده (قدس‌سره) في المسالك حيث قال في الجواب عن الاشكال المذكور : وقد أجيب أيضا بأن مبنى شرعنا على اختلاف المتماثلات واتفاق المختلفات ، فجاز ان يثبت في الصغير أزيد من ما يثبت في الكبير في بعض الموارد ، وفي بعض آخر بالعكس ، وان كان ذلك خلاف الغالب. انتهى. وبالجملة فإنه متى دل النص على حكم ولا معارض له فرده بمجرد هذه الاستبعادات مشكل.

الصفحة 240 من 589