وان وجب عليه إرساله فلا. ويأتي على المشهور انه لا يتصور وجود الحمام المملوك في الحرم ، وعلى مذهب المحقق في النافع انه يتصور الملك ولكن يجب عليه الإرسال. وما ذكره من ثبوت الملك في القماري والدباسي من الجهة التي ذكرها فقد بينا في ما سبق انه لا دليل على ذلك ، فيكون حكمهما حكم غيرهما من افراد الطير.
إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يستوي الحمام الأهلي والحرمي في القيمة ، قال في المنتهى : انا لا نعرف فيه خلافا إلا عن داود ، حيث قال : لاجزاء في صيد الحرم (1).
ويدل على ذلك جملة من الاخبار المتقدمة ، والمفهوم منها ان ما يجب عليه من القيمة في الحمام الحرمي يتخير بين الصدقة به وبين ان يشتري به علفا لحمام الحرم ، وأفضله القمح المفسر بالحنطة.
ومن الاخبار في ذلك صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (2) قال : «ان قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه ، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة».
ومن الاخبار زيادة على ما تقدم ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن زياد الواسطي (3) قال : «سألت أبا الحسن (عليهالسلام) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم. فقال : عليهم قيمة كل طائر درهم ، يشتري به علفا لحمام الحرم».
وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (4)
__________________
(1) المغني ج 3 ص 311 طبع مطبعة العاصمة.
(2) الفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل الباب 11 من كفارات الصيد.
(3) التهذيب ج 5 ص 350 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد.
(4) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد.




