مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 589

الخامسة الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تحريم ذبح الحمام الأهلي يعني : المملوك في الحرم ، كما انه يحرم ذبح حمام الحرم الذي هو غير مملوك.

ويدل على ذلك جملة من الاخبار المتقدمة في مسألة تحريم ما ذبحه المحل في الحرم :

ومنها ما رواه الصدوق في الصحيح عن شهاب بن عبد ربه (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : اني أتسحّر بفراخ اوتى بها من غير مكة ، فتذبح في الحرم فأتسحر بها؟ فقال : بئس السحور سحورك ، اما علمت ان ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه؟».

وفي صحيحة معاوية بن عمار (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن طائر أهلي ادخل الحرم حيا. فقال : لا يمس ، لان الله (تعالى) يقول (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)» (3).

الى غير ذلك من الاخبار المستفيضة المتقدم كثير منها ثمة.

وقد صرح المحقق الشيخ علي بأنه لا يتصور ملك الصيد في الحرم إلا في القماري والدباسي ، لجواز شرائهما وإخراجهما.

أقول : كلامه (قدس‌سره) هذا مبني على ما هو المشهور من عدم دخول الصيد وان كان أهليا في الملك إذا كان في الحرم ، كما قدمنا نقله عنهم ، واما على مذهب المحقق في النافع من دخوله في الملك

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 170 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد.

(2) الوسائل الباب 12 و 36 من كفارات الصيد عن التهذيب والفقيه.

(3) سورة آل عمران ، الآية 96.

الصفحة 236 من 589