له ان يخالف السنة» أي يحرم من غير صلاة.
فوائد
الاولى ينبغي ان يعلم انه على تقدير القول بكراهة الصلاة في الأوقات المشهورة فإن صلاة الإحرام مستثناة من ذلك ، كما استفاضت به الاخبار :
ومنها قوله (عليهالسلام) في صحيحة معاوية بن عمار (1) : «خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم. الحديث».
وقوله (عليهالسلام) في رواية أبي بصير (2) : «خمس صلوات تصليها في كل وقت : منها : صلاة الإحرام». الى غير ذلك من الاخبار.
الثانية المفهوم من الاخبار التي ذكرناها في المقام وهي التي وقفنا عليها من اخبار المسألة ان السنة في الإحرام ان يحرم عقيب فريضة ان اتفق وإلا عقيب نافلة ، وأفضلها ست ركعات وأقلها اثنتان. والمفهوم من كلام الأصحاب هو الجمع بين النافلة والفريضة ، مقدما للنافلة على الفريضة كما في بعض ، أو مؤخرا لها كما في آخر.
قال الشيخ في المبسوط : وأفضل الأوقات التي يحرم فيها عند الزوال ويكون ذلك بعد فريضة الظهر ، فان اتفق ان يكون في غير هذا الوقت جاز ، والأفضل ان يكون عقيب فريضة ، فان لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات من النوافل وأحرم في دبرها ، فان لم يتمكن من ذلك أجزأه ركعتان.
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 39 من مواقيت الصلاة ، والباب 19 من الإحرام.




