مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 589

والقطا في الحمام. وهو مشكل. انتهى.

أقول : فيه (أولا) : انك قد عرفت في غير موضع من ما تقدم ان هذه القواعد التي تقتضي الحمل على المعنى العرفي في أمثال هذه المواضع لا أصل لها في الدين ، ولا مستند لها عن سادات المسلمين ، وانما هي مجرد اصطلاحات أصولية وتخريجات فضولية ، لأن العرف لا انضباط له في حد ولا نهاية له في عد ، فلكل إقليم عرف يعمل اهله عليه ، ومن ذا الذي يدعى الاطلاع أو يمكنه تعرف عرف جميع الناس في جميع أقطار العالم ، والأحكام الشرعية أمور مضبوطة معينة لا تغير فيها ، فكيف تناط بالعرف الذي هو على ما عرفت؟

و (ثانيا) : ان المستفاد من الاخبار التي هي المرجع وعليها المعول في الإيراد والإصدار هو انه يجب الرجوع في كل حكم حكم وجزئي جزئي إلى عرفهم (عليهم‌السلام) وما ورد عنهم (عليهم‌السلام) فان ثبت هناك شي‌ء وجب الأخذ به ، وإلا وجب الوقوف على ساحل الاحتياط.

و (ثالثا) : ان استشكاله في ما ذكره العلامة من هذه الافراد بعد قوله أولا : «ان الذي تقتضيه القواعد وجوب الحمل على المعنى العرفي ان لم يثبت اللغوي» ليس في محله ، لانه متى كان المعنى اللغوي يجب البناء عليه إذا ثبت ، والحال ان أهل اللغة كلهم صرحوا بان الحمام هو المطوق ، وهذه الافراد داخلة في التعريف ، مع تصريحهم بها على الخصوص كما سمعت ، فأي اشكال يلزم هنا؟ نعم الاشكال انما هو في القطا ، حيث عدوه هنا مع ان له حكما آخر كما تقدم ، فينبغي استثناؤه كما أشير إليه.

الصفحة 219 من 589