مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 589

وحمامة أنثى. والعامة تخص الحمام بالدواجن ، وكان الكسائي يقول : الحمام هو البري واليمام هو الذي يألف البيوت. وقال الأصمعي : اليمام : حمام الوحش ، وهو ضرب من طير الصحراء. انتهى.

وقال في كتاب مجمع البحرين : وقال الجوهري : الحمام عند العرب ذوات الأطواق ، كالفواخت ، والقماري بضم القاف وتشديد الياء ، وساق حر ، والقطا بالفتح ، والوراشين ، وأشباه ذلك. ونقل عن الأصمعي ان كل ذي طوق فهو حمام. والمراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة. وعن الأزهري عن الشافعي : ان الحمام كل ما عب وهدر وان تفرقت أسماؤه. انتهى.

أقول : وبهذه الأفراد المذكورة ودخولها تحت لفظ الحمام صرح العلامة في المنتهى والتذكرة وغيره ، ولا يخلو من اشكال.

قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بعد اختيار تعريف الحمام بأنها ذات الطوق ، وان جميع هذه الأفراد المذكورة داخلة تحت ذلك ما صورته : وعلى كل حال فلا بد من إخراج القطا والحجل من التعريف ، لان لهما كفارة معينة غير كفارة الحمام ، مع مشاركتهما له في التعريف. انتهى.

أقول : ما ذكره متجه بالنسبة إلى القطا ، واما الحجل فإنه وان ذكره بعضهم كما تقدم ، إلا انك قد عرفت ان الاخبار غير دالة إلا على القطا خاصة ، وان جميع ما أضافوه إليها لا دليل عليه.

وقال سبطه في المدارك بعد ذكر التعريفين المتقدمين : والذي تقتضيه القواعد وجوب الحمل على المعنى العرفي ان لم يثبت اللغوي. وصرح العلامة في المنتهى بدخول الفواخت والوراشين والقمري والدبسي

الصفحة 218 من 589