مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 589

والظاهر انه اعتمد على صحيحة سليمان بن خالد وقوله (عليه‌السلام) فيها : «في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم» والبكرة على ما في القاموس الفتية من الإبل. وقال في المصباح المنير : والبكر بالفتح الفتى من الإبل ، والبكرة الأنثى ، والجمع بكار ، مثل كلبة وكلاب ، وقد يقال بكارة مثل حجارة. انتهى.

والى ذلك مال السيد السند في المدارك لقوة الخبر المذكور ، وضعف الرواية التي اعتمد عليها الشيخ ، مع ما فيها من الإشكال أيضا بأنه إذا كان الواجب في القطاة حملا فطيما فكيف يكون في بيضها ما خض؟ فيزيد حكم البيض على البائض. وهذا الاشكال منتف على ما اختاره ، إذ غاية ما يلزم تساوى الصغير والكبير في الفداء.

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) جيد بناء على أصله المعتمد عليه عنده ، واما بناء على القول بصحة جميع الاخبار كما هو مذهب الشيخ وأمثاله من المتقدمين فيمكن القول بالتخيير في المسألة بين الماخض والبكرة ، ولا يلتفت الى ما ذكره من الإشكال ، فإنه مجرد استبعاد عقلي في مقابلة النص. وملاحظة التفاوت بين البائض والبيض يقتضي منع المساواة أيضا وان يكون فداء البائض زائدا على فداء البيض وما فيه ، مع انه لا يقول به.

الرابع قد استشكل العلامة في جملة من كتبه وجوب الشاة بعد تعذر الإرسال كما صرح به ابن إدريس والشيخ المفيد مستندا الى ما قدمنا نقله عنه ، وحمل عبارة الشيخ على التشبيه في وجوب الإطعام والصيام خاصة. وابن إدريس في عبارته المتقدمة قد ادعى ورود الأخبار بالشاة في هذا الموضع ، ولم نقف عليها. وكيف كان فوجوب الإطعام والصيام هنا ايضا كما صرحوا به لا اعرف له مستندا ، فإن غاية ما يفهم من الاخبار المتقدمة هو وجوب البكارة من الغنم أو

الصفحة 215 من 589