تعمدا. ويشير اليه لفظ الإصابة كما في قوله في رواية أبان بن تغلب (1) : «في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا». وحمل ما دل على الإرسال على الوطء ، كما في جملة من الاخبار. وجعل هذا وجه جمع بين اخبار بيض النعام وبيض القطاة.
أقول : ويؤيده ما تقدم من الإشكال في مسألة بيض النعام ، فإن جملة من الاخبار قد دلت على الإرسال مع تحرك الفرخ الذي أوجبوا فيه بكارة من الإبل ، عملا بصحيحة على بن جعفر (2) فيمكن هنا ان يقال ايضا بوجوب الإرسال مع الوطء ، تحرك الفرخ فيه أم لا ، ويجعل وجوب الشاة في تعمد الأكل. ويعضد ذلك عبارة كتاب الفقه الرضوي وتصريحها بالإرسال مع التحرك في هذه المسألة ، وانه مع عدم التحرك ليس إلا القيمة.
وبالجملة فإنهم قد بنوا الكلام في هذه المسألة على ما ذكروه في مسألة بيض النعام ، نظرا الى تشبيههم (عليهمالسلام) هذه المسألة في غير خبر من هذه الاخبار بمسألة بيض النعام. وهو جيد لو كان ما ذكروه في بيض النعام خاليا من الاشكال ، والأمر ليس كذلك كما عرفت.
الثالث ما ذكره الشيخ (رحمهالله) ومن تبعه من وجوب المخاض من الغنم فهو مدلول رواية سليمان بن خالد الثالثة.
والمحقق في الشرائع قد صرح هنا بان الفداء من صغار الغنم.
__________________
(1) الفقيه ج 2 ص 236 ، والتهذيب ج 5 ص 353 ، والوسائل الباب 2 و 18 من كفارات الصيد.
(2) ص 203.




