مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 589

هو ما أشرنا اليه.

وقيل بوجوب صوم ما قدر عليه. وتوجيهه ان الرواية الواردة بصوم الثمانية عشر على تقديرها منزلة على العجز الحاصل قبل الشروع كما هو المعتاد ، فيكون محل البحث من ما لا نص فيه ، فيلزم القدر المقدور ، لعدم سقوط الميسور بالمعسور (1) ولقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله): «إذا أمرتكم بشي‌ء فاتوا منه ما استطعتم» (2).

وبه يظهر ما في كلام المحقق الشيخ علي في الشرح في هذا المقام حيث قال : واما الثاني وأشار به الى القول المذكور فلا يظهر له وجه ، فان الحديث لا يتناوله ، اعني قوله : «إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم» (3) إذ لو تناوله لوجب مقدوره وان زاد على ثمانية عشر ، وهو ينافي كونها بدلا من الستين الذي دلت عليه الروايات. انتهى. فان كلامه مبني على شمول العجز لما بعد الشروع.

ثم انه لا يخفى ما في قوله : «الذي دلت عليه الروايات» فإنه ليس في شي‌ء من الروايات ان الثمانية عشر بدل من ستين يوما كما عرفت.

وقيل بالسقوط ، لتحقق العجز عن المجموع وحصول البدل في ضمن المتقدم من الثلاثين التي صامها ، كما يظهر من ابنه في الشرح ، حيث بناه على ان المكلف إذا علم انتفاء شرط التكليف قبل دخول وقته لا يحسن منه التكليف ، وان المكلف والحال ما ذكر لا يجوز

__________________

(1) عوائد النراقي ص 88 ، وعناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن علي (عليه‌السلام).

(2 و 3) صحيح مسلم ج 1 ص 513 ، والنسائي ج 2 ص 1.

الصفحة 188 من 589