مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 589

وسقوط الزيادة عنه والعفو عن الناقص على تقديرهما في الإطعام لا يستلزم مثله في الصيام. وبان الكفارة في ذمته ستون ولا يخرج عن العهدة إلا بصوم الستين.

أقول : الذي وقفت عليه في شرح المحقق الشيخ علي على الكتاب المذكور ظاهر في ما قدمناه ، ولم يلم فيه بشي‌ء من هذه التوجيهات الركيكة ، حيث قال بعد قول المصنف : «والأقرب الصوم عن ستين وان نقص البدل» ما صورته : قد يومئ الى ذلك وجوب ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، ولا دلالة له صريحا لجواز ان يكون المراد البدل عن ما هو نهاية ما يجب من الإطعام ، وليس في الروايات صيام ستين بل صيام يوم عن نصف صاع. لكن الأحوط وجوب الستين. انتهى.

وأنت خبير بما في الاستناد في هذا الإيماء إلى وجوب ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، وذلك فإنك قد عرفت من ما قدمنا ان وجوب صيام الثمانية عشر يوما لم يقع في شي‌ء من روايات القول الأول وانما أخذوه من روايات القول الآخر ، وهو في تلك الروايات ترتب على وجوب الصدقة على ستين مسكينا ان وجد الطعام بلا زيادة ولا نقصان ، لا على ما أوجبه فض قيمة البدنة على الطعام كما قالوا به ، فالتعليل في وجوب الثمانية عشر بان كل ثلاثة أيام عن عشرة مساكين انما ترتب على هذه الستين التي لا يتطرق إليها النقصان بوجه ، لا تلك كما يوهمه كلامه (قدس‌سره).

السادس لو تمكن من الزيادة على ثمانية عشر بعد عجزه عن

الصفحة 186 من 589