تعالى «فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها» (1) سميت بذلك لعظم بدنها. وإنما ألحقت البقرة بالإبل بالسنة ، وهو قوله (عليهالسلام): «تجزئ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» (2). ففرق الحديث بينهما بالعطف ، إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها ، لان المعطوف غير المعطوف عليه. انتهى.
أقول : ويؤيد ذلك ما وقع في جملة من اخبار المسألة من إطلاق البدنة في مقابلة البقرة ، كما في صحيحة حريز المتقدمة ، حيث أوجب في النعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة ، ونحوها غيرها.
ونقل عن بعض الأصحاب ان البدنة هي الأنثى التي كمل لها خمس سنين ودخلت في السادسة.
والقول بشمولها للذكر منقول عن الشيخ وجماعة ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ عن ابي الصباح (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن قول الله (عزوجل) في الصيد (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) (4) قال : في الظبي شاة ، وفي حمار وحش بقرة ، وفي النعامة جزور». والجزور يشمل الأنثى والذكر :
قال في المصباح المنير : والجزور من الإبل خاصة يقع على الذكر والأنثى. وفي القاموس : الجزور : البعير أو خاص بالناقة المجزورة.
__________________
(1) سورة الحج ، الآية 36.
(2) ارجع الى تتمة الكلام في المصباح فإنه يذكر الحديث ، والى المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 551 ، وسنن البيهقي ج 5 ص 234.
(3) الوسائل الباب 1 من كفارات الصيد.
(4) سورة المائدة ، الآية 95.




