مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 589

الرجل يحرم وعنده في أهله صيد اما وحش واما طير. قال : لا بأس».

وما رواه ثقة الإسلام والشيخ في الصحيح عن جميل (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في اهله ومن الطير ، يحرم وهو في منزله؟ قال : وما به بأس لا يضره».

والظاهر ان الحكم المذكور لا خلاف فيه.

ثم انه صرح جملة منهم أيضا بأن الصيد في الحرم لا يدخل في ملك المحل ولا المحرم ، وقيل انه مذهب الأكثر. ومال المحقق في النافع الى وجوب الإرسال خاصة ، قال : وهل يملك المحل صيدا في الحرم؟ الأشبه انه يملك ويجب إرسال ما يكون معه. وحكى فخر المحققين هذا القول عن الشيخ ايضا.

واستدل على القول المشهور بصحيحة معاوية بن عمار (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن طائر أهلي ادخل الحرم حيا فقال : لا يمس ، لان الله (عزوجل) يقول (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)» (3). ونحوها غيرها من ما تقدم ودل على تخلية سبيل ما ادخل الحرم من الصيد.

وأنت خبير بان المستفاد منها انما هو وجوب إرساله وتخلية سبيله كما ذكره في النافع ، لا زوال الملك. وإطلاق الروايات التي أشرنا

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من كفارات الصيد.

(2) الوسائل الباب 12 و 36 من كفارات الصيد.

(3) سورة آل عمران ، الآية 96.

الصفحة 171 من 589