مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 589

الحادية عشرة الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في انه متى اضطر المحرم إلى أكل الصيد اكله وفداه ، قال العلامة في المنتهى : ويباح أكل الصيد للمحرم في حال الضرورة ، يأكل منه بقدر ما يأكل من الميتة من ما يمسك به الرمق ويحفظ به الحياة لا غير ، ولا يجوز له الشبع ولا التجاوز عن ذلك ، ولا نعلم فيه خلافا.

ويدل عليه جملة من العمومات الدالة على وجوب دفع الضرر عن النفس من الكتاب (1) والسنة (2) وتحليل المحرمات في مقام الضرورة (3) وخصوص جملة من الروايات الآتية الدالة على انه يأكل الصيد ويفدي (4).

__________________

(1) كقوله تعالى في سورة البقرة ، الآية 191 «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» وقوله تعالى في سورة آل عمران ، الآية 27 «وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْ‌ءٍ إِلّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً».

(2) كالاحاديث الواردة في وجوب التيمم عند خوف الضرر من استعمال الماء ، والأحاديث الواردة في وجوب الإفطار عند خوف الضرر من الصوم والأحاديث الواردة في وجوب التقية عند خوف الضرر من العدو. ارجع الى باب 2 و 5 من التيمم ، والباب 18 و 20 ممن يصح منه الصوم من كتاب الصوم ، والباب 24 و 25 و 27 من الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(3) كقوله تعالى في سورة الانعام ، الآية 119 «وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ» وكقوله تعالى في سورة البقرة ، الآية 173 : «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» وكما في الوسائل في الباب 1 من القيام في الصلاة رقم 6 و 7 ، والباب 7 من القيام في الصلاة رقم 1.

(4) الوسائل الباب 43 من كفارات الصيد.

الصفحة 163 من 589