وما رواه الكليني في الكافي عن زرارة عن ابي جعفر (عليهالسلام) (1) قال : «سألته عن رجل خرج بطير من مكة إلى الكوفة. قال : يرده إلى مكة». وعن علي بن جعفر عن أخيه (عليهالسلام) مثله (2) وزاد : «فان مات تصدق بثمنه».
ويدل على خصوص القماري ما رواه في الكافي (3) عن مثنى قال : «خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد ، فنتفت النساء جناحها ثم دخلوا بها مكة ، فدخل أبو بصير علي ابي عبد الله (عليهالسلام) فأخبره ، فقال : تنظرون امرأة لا بأس بها فتعطونها الطير تعلفه وتمسكه ، حتى إذا استوى جناحاه خلته».
ويؤيد ذلك جملة من الاخبار الدالة على ان من أصاب طيرا في الحرم ، فان كان مستوي الجناحين خلى عنه ، وإلا نتفه وأطعمه وسقاه فإذا استوى جناحاه خلى عنه ، وان كان مسافرا أودعه عند أمين ودفع اليه ما يحتاج اليه من الطعام ، حتى يستوي جناحاه فيخلي عنه (4) والروايات الدالة على انه لا يجوز التعرض لما في الحرم (5) لقوله (عزوجل) : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) (6).
__________________
(1) الفروع ج 4 ص 234 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الصيد.
(2) الوسائل الباب 14 من كفارات الصيد.
(3) ج 4 ص 237 ، والوافي باب (حكم صيد الحرم) ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد.
(4) الوسائل الباب 12 من كفارات الصيد.
(5) الوسائل الباب 88 من تروك الإحرام ، والباب 12 و 13 و 36 من كفارات الصيد.
(6) سورة آل عمران ، الآية 96.




