إلا ان استعماله في الاخبار بمعنى التحريم كثير ، وهو الأنسب بالحمل على باقي روايات المسألة الآتية.
لا يقال : ان الحمل على التحريم يوجب القول بتحريم الإخراج من المدينة أيضا مع انه لا قائل به.
قلنا : هذا إنما يتجه على القول بالمنع من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، وهو وان كان المشهور بينهم إلا ان المفهوم من الاخبار جوازه ، كما نبهنا عليه في محل أليق.
ونقل عن ابن إدريس القول بالمنع من ذلك ، وقربه العلامة في المختلف ، ونقل ايضا عن ابنه فخر الدين ، واليه ذهب السيد السند في المدارك.
وهو المعتمد ، للأخبار الكثيرة الدالة على عدم جواز إخراج الصيد من مكة طيرا كان أو غيره :
ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر (1) قال : «سألت أخي موسى (عليهالسلام) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها. قال : عليه ان يردها ، فان ماتت فعليه ثمنها يتصدق به».
وعن يونس بن يعقوب في الموثق (2) قال : «أرسلت الى ابي الحسن
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من كفارات الصيد.
(2) هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الكليني في الفروع ج 4 ص 235 ، والصدوق في الفقيه ج 2 ص 168 ، واما الشيخ فرواه في التهذيب ج 5 ص 349 ، بلفظ أوجز ، ونقلهما في الوسائل الباب 14 من كفارات الصيد رقم 9 و 4.




