مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 589

من الحيوانات ، كما عرفت من الروايات المتقدمة. والظاهر ان محل الخلاف في المسألة إنما هو في ما إذا لم يرده ولم يقصده بالأذى كما لا يخفى ، ولا دلالة في الرواية على الجواز في الصورة المذكورة. وكذا صحيحة معاوية بن عمار فإنه يجب تخصيص إطلاقها بما ذكرناه كما يدل عليه ما تقدم من صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله (1) وغيرها فالقول بالتحريم مطلقا لا وجه له. واما صحيحة زرارة فالظاهر منها إنما هو القمل ، كما احتج به الأصحاب على ذلك.

العاشرة قد صرح جملة من الأصحاب أولهم الشيخ بأنه يجوز إخراج القماري والدباسي من مكة على كراهة ، لا قتلهما ، ولا أكلهما.

أقول : اما تحريم القتل والأكل فلا ريب فيه ، لعموم الأدلة المتقدمة الدالة على تحريم قتل الصيد واكله (2) ولا سيما في الحرم.

واما جواز إخراجه فقد نسبه المحقق في الشرائع إلى الرواية ، مؤذنا بتوقفه فيه ، مع انا لم نقف على رواية تدل على جواز الإخراج بل الروايات مستفيضة بالتحريم عموما في مطلق الطير ، وخصوصا في الحمام الشامل لهذين الفردين.

نعم ورد في رواية العيص بن القاسم (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة. فقال : ما أحب ان يخرج منهما شي‌ء».

وهي مع اختصاصها بالقماري لا دلالة فيها صريحا على الجواز ، فان لفظ : «لا أحب» وان كان بحسب العرف الآن بمعنى الكراهة

__________________

(1) ص 156.

(2) ص 135.

(3) الوسائل الباب 14 من كفارات الصيد.

الصفحة 159 من 589