مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 589

يطعم شيئا من طعام» وزاد في الكافي : «قلت : انه أرادني؟ قال : كل شي‌ء أرادك فاقتله».

وفي صحيحة أخرى له ايضا عنه (عليه‌السلام) (1) : «في محرم قتل عظاية؟ قال : كف من طعام». والعظاية بالمهملة ثم بالمعجمة : من كبار الوزغ.

أقول : ويستفاد من هذه الروايات أمور : أحدها جواز قتل المؤذيات ، من الأفعى ، والحية ، والعقرب ، والفأرة ، والذئب ، والكلب العقور وان لم يرده ولم يؤذه. وبذلك صرح الشيخ على ما نقله عنه في المنتهى ، فقال : وله ان يقتل جمع المؤذيات ، كالذئب ، والكلب العقور ، والفأرة ، والحياة ، وما أشبه ذلك. ولا جزاء فيه.

وثانيها انه يجوز له ان يقتل كل ما خاف منه على نفسه من غير جزاء ولا فدية.

وثالثها انه يجوز له قتل الزنبور متى عدا عليه ، أو كان ذلك خطأ. وعليه يحمل إطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، وإلا ففيه الفداء : شي‌ء من الطعام.

ورابعها ان أكثر الروايات تضمن رمي الغراب والحدأة مطلقا ، وفي صحيحة معاوية بن عمار الاولى : التقييد بقوله : «عن ظهر بعيرك» وبه قيد الحكم بعض الأصحاب. والظاهر العموم ، إذ لا دلالة للخبر المذكور على التخصيص. وظاهر إطلاق الاخبار المذكورة أيضا جواز الرمي وان ادى الى القتل. والمنقول عن الشيخ في المبسوط جواز قتلهما مطلقا. وقيل بالعدم. ونقل عن المحقق الشيخ علي : انه ينبغي

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من كفارات الصيد.

الصفحة 157 من 589