الحية والعقرب والفأرة. ولا بأس برمي الحدأة. وان كان الصيد أسدا ذبحت كبشا. انتهى.
أقول : ومن هذه العبارة أخذ علي بن الحسين عبارته التي تقدم نقلها عنه ، وهي مطلقة منطبقة على ما ادعاه الأصحاب ، ولعلها المستند لهم في ما أطلقوه.
والذي وقفت عليه من ما يدل على جواز قتل شيء من هذه المذكورات ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة حريز المتقدمتين في صدر المقصد ، وفي الأولى : الأمر باتقاء الدواب كلها إلا الأفعى ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور ، والسبع إذا أرادك ، والأسود الغدر ، وهو قسم من الحياة خبيث ، وانه يرمي الغراب والحدأة عن ظهر البعير. وفي الثانية : جواز قتل كل ما خاف الإنسان من السباع والحياة ، والنهي عنه إذا لم يرده.
وما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) قال : «يقتل في الحرم والإحرام : الأفعى ، والأسود الغدر وكل حية سوء ، والعقرب ، والفأرة وهي الفويسقة ، ويرجم الغراب والحدأة رجما».
وما رواه الكليني في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عن أبيه عن علي (عليهمالسلام) (2) قال : «يقتل المحرم كل ما خشيه على نفسه».
__________________
(1) الوسائل الباب 81 من تروك الإحرام.
(2) الوسائل الباب 81 من تروك الإحرام. والراوي هو عبد الرحمن العزرمي.




