والنمر والفهد وغير ذلك (1) فلا يجب الجزاء عندنا في شيء منه. وقد روى ان في الأسد خاصة كبشا (2). وفي الخلاف : إذا قتل السبع لزمه كبش على ما رواه بعض أصحابنا (3).
وقال في المختلف بعد نقله : ولا شيء في الذئب وغيره من السباع سواء صال أو لم يصل ، ولا في السمع. اما المتولد بين الوحشي والانسي فالأقرب عندي فيه اعتبار الاسم ، لنا : انه قد ورد النص على الجزاء عن أشياء مسماة بأسمائها ، فيثبت في كل ما صدق عليه ذلك الاسم واما الأسد فالأقوى عندي انه لا شيء فيه سواء أراده أو لم يرده ، وبه قال ابن إدريس. وقال علي بن بابويه : وان كان الصيد أسدا ذبحت كبشا. وأوجب ابن حمزة فيه الكبش ، لنا : الأصل براءة الذمة. ولأنه أكثر ضررا من الحية والفأرة والعقرب ، وقد جاز قتلها فجواز قتله اولى. وما رواه حريز في الصحيح عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (4) قال : «كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحياة وغيرها فليقتله ، وان لم يردك فلا ترده». احتج الموجبون بما رواه أبو سعيد المكاري (5) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : رجل قتل أسدا في الحرم؟ قال : عليه كبش يذبحه». والجواب سند حديثنا أوضح وأصح. ونحمل هذا على الاستحباب. انتهى.
__________________
(1) المبسوط للسرخسي ج 4 ص 90 باب (جزاء الصيد) والمهذب للشيرازي الشافعي ج 2 ص 211 ، وطرح التثريب لعبد الرحيم العراقي الشافعي ج 5 ص 95 وما بعدها.
(2 و 3 و 5) الوسائل الباب 39 من كفارات الصيد.
(4) الوسائل الباب 81 من تروك الإحرام.




