مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 589

وحسنة معاوية بن عمار (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام): إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له ان يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصابه في الحل فان الحلال يأكله ، وعليه هو الفداء».

والشيخ (رحمه‌الله تعالى) بعد ذكر الروايتين الأخيرتين تأولهما بالحمل على ما إذا أدرك الصيد وبه رمق ، بان يحتاج الى الذبح ، فإنه يجوز للمحل والحال هذه ان يذبحه ويأكله. ولا يخفى ما فيه من البعد عن ظواهر الاخبار. ثم قال : ويجوز ايضا ان يكون المراد إذا قتله برميه إياه ولم يكن ذبحه ، فإنه إذا كان الأمر على ذلك جاز اكله للمحل دون المحرم ، والاخبار الأولة تناولت من ذبح وهو محرم ، وليس الذبح من قبيل الرمي في شي‌ء. وهذا التفصيل ظاهر شيخنا المفيد في المقنعة ، إلا ان ظاهر نقل العلامة عنه المتقدم ذكره يعطي العموم

وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال ، والاحتياط فيها مطلوب على كل حال.

واما من يقتصر في العمل بالروايات على الصحيح كالسيد السند في المدارك فإنه يتحتم عنده العمل بالقول الثاني ، لصحة أخباره ، كما أشار إليه في المدارك ، ولكن من عداه من أصحاب هذا الاصطلاح إنما جروا على ما جرى عليه المتقدمون من القول المشهور ، والاستدلال بالروايتين المتقدمتين.

السادسة قد استفاضت الروايات مضافا الى اتفاق الأصحاب بتحريم ما ذبحه المحل في الحرم ، وانه في حكم الميتة لا يحل لمحل ولا محرم ، ومنها ما تقدم في روايتي وهب وإسحاق المتقدمتين.

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 382 ، والوسائل الباب 3 من تروك الإحرام.

الصفحة 144 من 589