لا خلاف فيه أيضا.
الخامسة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو ذبح المحرم الصيد كان ميتة حراما على المحل والمحرم ، بل قال في المنتهى : انه قول علمائنا اجمع.
واستدل عليه برواية الشيخ عن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهمالسلام) (1) قال : «إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة ، حلال ذبحه أو حرام».
وعن إسحاق في الموثق عن جعفر (عليهالسلام) (2) : «ان عليا (عليهالسلام) كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم».
أقول : ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي أحمد يعني : محمد بن ابي عمير عن من ذكره عن ابى عبد الله (عليهالسلام) (3) قال : «قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه ، أيطعمه أو يطرحه؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر. قلت : فما يصنع به؟ قال : يدفنه».
قال الشيخ بعد ذكر هذا الخبر : فلو لا انه جرى مجرى الميتة لما أمر بدفنه بل أمره بأن يطعم المحلين ولم يوجب فداء آخر.
وذهب الصدوق في من لا يحضره الفقيه (4) الى ان مذبوح المحرم
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 10 من تروك الإحرام.
(3) الوسائل الباب 10 من تروك الإحرام ، والباب 55 من كفارات الصيد.
(4) ج 2 ص 235.




