مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 589

حريز (1) : «كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحياة وغيرها فليقتله ، وان لم يردك فلا ترده». ولا ينافي ذلك عدم ترتب الكفارة على قتل بعض أنواع غير المأكول ، إذ ليس من لوازم التحريم ترتب الكفارة ، كما لا يخفى.

الثانية الظاهر ان من قيد بالممتنع مقتصرا عليه فمراده الممتنع أصالة ، كما صرح به في الدروس ، وإلا لدخل فيه ما توحش وامتنع من الحيوانات الأهلية ، وخرج عنه ما تأهل من الحيوانات الوحشية الممتنعة ، كالظبي ونحوه ، مع ان الظاهر انه لا خلاف في جواز قتل الأول وعدم جواز قتل الثاني.

واعلم ان الدلالة أعم من الإشارة ، لأن الإشارة لا تكون إلا باجزاء الجسد ، والدلالة كما تكون بذلك تكون بالقول والكتابة.

ولا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرما أو محلا ، ولا بين الدلالة الخفية والواضحة.

قيل : ولو فعل المحرم عند رؤية الصيد فعلا أوجب لغيره انه فطن للصيد ، مثل ان يتشوق اليه أو يضحك ، ففي التحريم وجهان ، من الشك في تسميته دلالة ، ومن كونه في معناها.

وقال بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان الدلالة إنما تحرم لمن يريد الصيد إذا كان جاهلا بالمدلول عليه ، فلو لم يكن مريدا للصيد أو كان عالما به ولم تفده الدلالة زيادة انبعاث فلا حكم لها ، بل الظاهر ان مثل ذلك لا يسمى دلالة.

الثالثة ينبغي ان يعلم ان الجراد في معنى الصيد البري فيحرم

__________________

(1) الوسائل الباب 81 من تروك الإحرام.

الصفحة 138 من 589