مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 589

كان محرما لبين ، لانه محل الحاجة. انتهى. ونسب الشهيد في الدروس اعتبار المجافاة إلى الشهرة. وهو مؤذن بتردده في ذلك. واستشكله أيضا العلامة في التذكرة.

والظاهر عندي من الاخبار هو ما قدمت ذكره ، إلا ان الأحوط ما ذكره الشيخ من مجافاة الثوب عن وجهها بخشبة ونحوها. واما وجوب الدم فلم أقف على دليل عليه ، ولا ذكره أحد غيره في ما أعلم.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان المشهور بين الأصحاب تحريم النقاب على المرأة ، بل قال في المدارك : انه مذهب الأصحاب ، لا اعلم فيه مخالفا. وهو غفلة منه (قدس‌سره) فإن العلامة في القواعد والإرشاد قد أفتى بالكراهة ، ومثله المحقق في النافع ، وتردد في الشرائع. والظاهر انه عبارة عن شد الثوب على فمها وأنفها وما سفل عنهما ، كاللثام للرجل. ويدل على التحريم الأخبار المتقدمة. ولعل من ذهب الى الكراهة استند الى لفظ الكراهة في صحيحة عيص بن القاسم المتقدمة. وفيه ان ورود الكراهة بمعنى التحريم في الاخبار شائع. فالمتجه هو القول بالتحريم.

المسألة الرابعة الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الإحرام على الحائض إذا مرت بالميقات قاصدة النسك ، ولكن لا تصلي صلاة الإحرام.

ويدل على ذلك جملة من الاخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام)

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 388 ، والوسائل الباب 48 من الإحرام.

الصفحة 131 من 589