مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 589

بالنسك عن خدمته ، فإذا لم تجب عليهم حجة الإسلام لهذا المنع فعدم وجوب الإحرام لذلك اولى. انتهى. وهو جيد. ومرجعه الى ان الإحرام إنما يجب للنسك ، والنسك غير جائز له بدون اذن السيد ، فيسقط الإحرام حينئذ.

وثالثها من دخلها لقتال ، فإنه يجوز ان يدخلها محلا ، كما دخل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وأصحابه عام الفتح. والحكم بذلك مشهور بين الأصحاب ، ومستندهم دخوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وأصحابه عام الفتح (1). مع ان صحيحة معاوية بن عمار (2) دلت على انه قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يوم فتح مكة : ان الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام الى ان تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ولم تحل لي إلا ساعة من نهار.

قال في المنتهى بعد ذكر جواز الدخول بغير إحرام للحطابين والمرضى وكل من يتكرر دخوله إليها : وكذا من يريد دخولها لقتال سائغ ، كأن يرتد قوم فيها ، أو يبغون على امام عادل ، ويحتاج الى قتالهم ، فإنه يجوز له دخولها من غير إحرام ، لأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) دخلها عام الفتح وعليه عمامة سوداء (3) لا يقال : انه كان مختصا بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لانه قال (عليه‌السلام). وذكر حديث

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 98 ، ومشكاة المصابيح ج 2 ص 62 ، والمغني لابن قدامة ج 3 ص 268.

(2) الوسائل الباب 50 من الإحرام.

(3) الإمتاع للمقريزي ج 1 ص 377 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 98 ، ومشكاة المصابيح ج 2 ص 62.

الصفحة 125 من 589