مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 589

السلام) : هل يدخل الرجل بغير إحرام؟ فقال : لا إلا ان يكون مريضا أو به بطن».

وظاهر الصحاح الثلاث المذكورة سقوط الإحرام عن المريض مطلقا ، وبه قطع الشيخ في جملة من كتبه ، والمحقق في النافع.

وقال في التهذيب : ان الأفضل للمريض الإحرام. واستدل بما رواه في الصحيح عن رفاعة بن موسى (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل به بطن ووجع شديد ، يدخل مكة حلالا؟ فقال : لا يدخلها إلا محرما. وقال : يحرمون عنه. ان الحطابين والمجتلبة أتوا النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فسألوه ، فأذن لهم ان يدخلوا حلالا».

وبهذا جمع من تأخر عنه ايضا بين هذه الروايات.

ومثل صحيحة رفاعة المذكورة ما رواه في الكافي عنه ايضا عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل ان يدخل مكة. قال : لا يدخلها إلا بإحرام».

ويمكن الجمع بينها ، بحمل الروايات المبيحة للدخول من غير

__________________

مسلم بطريقين ، وفي كليهما : «هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟» وأوردهما في الوسائل في الباب 50 من الإحرام رقم (2) و (4) إلا انه أورد الأول بهذا اللفظ : «هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام؟» ورواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 239 بلفظ : «مكة» أيضا. وأورد الحديث في الوافي باب (انه لا يجوز دخول مكة بغير إحرام إلا لعلة) جامعا بين طريقي التهذيب والفقيه ، واللفظ فيه كما أورده المصنف (قدس‌سره) هنا.

(1) التهذيب ج 5 ص 165 ، والوسائل الباب 50 و 51 من الإحرام.

(2) الوسائل الباب 50 من الإحرام.

الصفحة 123 من 589