مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 589

فقد رده في المدارك بأنه حمل بعيد ، قال : وما ادعاه من النص لم نقف عليه.

أقول : اما ما ذكره من بعد الحمل فجيد ، لان ظاهر الروايتين المذكورتين ان الطواف والسعي إنما وقع بنية المتعة ، فالحمل على انهما وقعا بنية الافراد ، وانه عدل عن الافراد بعدهما الى التمتع ونقل ما اتى به الى عمرة التمتع تعسف محض. واما ما ذكره من ان ما ادعاه من النص لم يقف عليه فعجيب ، فإنه قد قدم في مسألة جواز عدول المفرد الى التمتع : انه متى طاف وسعى في حج الافراد بعد دخوله مكة وأراد نقله الى التمتع ، فان كان قد لبى بعد الطواف أو بعد السعي امتنع النقل ، لأن التلبية عاقدة للإحرام الأول ، وان لم يلب جاز له العدول. وهذا هو الذي أراده الشهيد هنا ، وهو من ما لا سبيل إلى إنكاره.

ومن روايات المسألة ما رواه في الفقيه عن إسحاق بن عمار ، وفي التهذيب عنه عن ابي بصير (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : الرجل يفرد الحج ، فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة؟ قال : ان كان لبى بعد ما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له». وهي ظاهرة في ما ذكره الشهيد من ان المفرد متى عدل بعد الطواف والسعي إلا انه لبى بعد السعي فإنه لا متعة له

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 204 ، والتهذيب ج 5 ص 90 ، والوسائل الباب 5 و 19 من أقسام الحج. والحديث في الفقيه عن إسحاق بن عمار عن ابي بصير أيضا. إلا ان صاحب الوسائل نقله في الباب 19 من أقسام الحج عن الفقيه وأنهاه إلى إسحاق بن عمار.

الصفحة 119 من 589