مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 589

«قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) : كيف أتمتع؟ قال : تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت ، وصليت ركعتين خلف المقام ، وسعيت بين الصفا والمروة ، وقصرت ، وأحللت من كل شي‌ء. وليس لك ان تخرج من مكة حتى تحج». قال الشهيد في الدروس بعد ان ذكر ان في بعض الروايات الإهلال بعمرة التمتع ، وفي بعضها الإهلال بالحج ، وفي بعض آخر الإهلال بهما : وليس ببعيد اجزاء الجميع ، إذ الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة. فهو دال عليها بالتضمن ، ونيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها. وهو حسن. قال في المنتهى : ولو اتقى كان الأفضل الإضمار. واستدل عليه بروايات : منها صحيحة منصور بن حازم (1) قال : «أمرنا أبو عبد الله (عليه‌السلام) ان نلبي ولا نسمي شيئا. وقال : أصحاب الإضمار أحب الي». ولا بأس به. انتهى كلام السيد (قدس‌سره).

أقول : لا يخفى على من راجع الأخبار الجارية في هذا المضمار انه لما كان الحج الواجب على أهل الآفاق هو حج التمتع ، والأفضل من افراد الحج بعد الإتيان بحج الإسلام هو حج التمتع ايضا ، وكان العامة يبالغون في المنع من التمتع (2) خرجت الاخبار في التلبية بحج التمتع مختلفة باختلاف مقتضيات الأحوال ، فجملة منها تضمن التلبية بالحج والعمرة ، وجملة خرجت بالتلبية بالحج يعني : حج

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من الإحرام.

(2) ارجع الى الصفحة 358 و 359 و 405 من الجزء الرابع عشر من الحدائق.

الصفحة 110 من 589