مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 589

لا مدخل له في شي‌ء من الأحكام. واستحباب الاشتراط ثابت لجميع افراد الحج. ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب. انتهى.

قال في المدارك بعد نقل الأقوال المذكورة : والذي يقتضيه النظر ان فائدته سقوط التربص عن المحصر ، كما يستفاد من قوله (عليه‌السلام) : «وحلني حيث حبستني» وسقوط الهدي عن المصدود ، لما ذكرناه من الأدلة. مضافا الى ضعف دليل وجوبه بدون الشرط ، كما سنبينه في محله. بل لا يبعد سقوطه مع الحصر ايضا ، كما ذهب اليه المرتضى وابن إدريس. ولا ينافي ذلك قوله (عليه‌السلام) في حسنة زرارة (1) : «هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط». لأن أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ، ونحن نقول به. ولا يلزم من ذلك تساويهما من كل وجه ، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط ولزومه بدونه. والله أعلم بحقائق أحكامه.

أقول : لا يخفى ان الظاهر من حسنة زرارة المذكورة الدالة على انه حل إذا حبسه شرط أو لم يشترط ومثلها ما رواه في الفقيه (2) عن حمزة بن حمران قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من الإحرام.

(2) ج 2 ص 306 ، والوسائل الباب 23 من الإحرام ، والباب 8 من الإحصار والصد. واللفظ فيه هكذا : «سأل حمزة بن حمران أبا عبد الله (ع) عن الرجل يقول ...» وما أورده (قدس‌سره) يطابق ما في الفروع ج 4 ص 333 ، والتهذيب ج 5 ص 80.

الصفحة 106 من 589