المحقق في الشرائع وصريحة في النافع ، حيث قال في الأول : الرابعة إذا اشترط في إحرامه ان يحله حيث حبسه ثم أحصر تحلل ، وهل يسقط الهدي؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه. وفائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار. وقيل : يجوز التحلل من غير شرط ، والأول أظهر. والتقريب فيها بناء على ما ذكرناه ان قوله : «وفائدة الاشتراط» جواب سؤال مقدر ، وهو ان يقال : إذا أوجبتم هدي التحلل على المحصور وان اشترط على ربه ان يحله حيث حبسه ، فما فائدة هذا الاشتراط؟ وهذا هو الذي اعترض به ابن إدريس على الشيخ في القول المتقدم وإذا لم يكن للشرط فائدة فقد انتفت شرعيته ، وأنتم لا تقولون به. فأجاب ان فائدته جواز التحلل اي تعجيله للمحصور عند الإحصار من غير تربص الى ان يبلغ الهدي محله ، فإنه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل. واما عبارة النافع فإنها صريحة في ذلك ، حيث قال : ولا يسقط هدي التحلل بالشرط بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص.
وثالثها ان فائدة هذا الشرط سقوط الحج في القابل عن من فاته الموقفان. ذكره الشيخ في التهذيب.
واستدل عليه بما رواه في الصحيح عن ضريس بن أعين (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر. فقال : يقيم على إحرامه ، ويقطع التلبية حين يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق
__________________
(1) التهذيب ج 5 ص 295 و 296 ، والوسائل الباب 27 من الوقوف بالمشعر. والحديث عن ابي جعفر (ع).




