مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 589

من غير تعرض لاعتبار الهدى ، ولو كان واجبا لذكره في مقام البيان.

احتج الشيخ على عدم السقوط بقوله تعالى «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» (1) وأجاب عنه السيد بأنه محمول على من لا يشترط. وهو غير بعيد. ويؤيده ايضا ان المتبادر من قوله : «وحلني حيث حبستني» أن التحلل لا يتوقف على شي‌ء أصلا.

قال في المدارك : وموضع الخلاف من لم يسق الهدى ، اما السائق فقال فخر المحققين انه لا يسقط عنه بإجماع الأمة.

أقول : ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) وبسند آخر صحيح عن رفاعة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «انهما قالا : القارن يحصر ، وقد قال واشترط : فحلني حيث حبستني. قال : يبعث بهديه. قلت : هل يتمتع في قابل؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه».

إلا ان الصدوق في الفقيه (3) قد ذكر هذا المضمون وقال : فلا يبعث بهديه. قال (قدس‌سره) : «والقارن إذا أحصر وقد اشترط وقال : «وحلني حيث حبستني» فلا يبعث بهديه ولا يستمتع من قابل ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه». وظاهره كما ترى انه يتحلل بمجرد الشرط وان كان قارنا ، ولا يجب عليه بعث ما ساقه. ومنه يظهر وقوع الخلاف في المسألة وعدم ثبوت الإجماع المدعى. وهو ظاهر في ان

__________________

(1) سورة البقرة ، الآية 196.

(2) التهذيب ج 5 ص 423 ، والوافي باب (المحصور والمصدود) والوسائل الباب 4 من الإحصار والصد.

(3) ج 2 ص 305 و 306.

الصفحة 102 من 589