مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 589

واختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في فائدة هذا الاشتراط وما يترتب عليه على أقوال :

أحدها ان فائدته سقوط الهدى مع الإحصار ، وهو المنع بالمرض فيحصل التحلل متى اشترط بمجرد النية. وهو قول السيد المرتضى وابن إدريس ، مدعيين إجماع الفرقة عليه.

وقيل بعدم السقوط. وهو منقول عن الشيخ وابن الجنيد ، واختاره في المختلف ، وقواه في المنتهى.

ويدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن ذريح المحاربي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، وأحصر بعد ما أحرم ، كيف يصنع؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربه قبل ان يحرم ان يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك قال : فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ، ان الله أحق من وفى بما اشترط عليه. قلت : أفعليه الحج من قابل؟ قال : لا».

وصحيحة البزنطي (2) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن محرم انكسرت ساقه ، أي شي‌ء يكون حاله؟ وأي شي‌ء عليه؟ قال : هو حلال من كل شي‌ء. فقلت : من النساء والثياب والطيب؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم. وقال : أو ما بلغك قول ابي عبد الله (عليه‌السلام) : وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي. الحديث».

والتقريب فيهما انهما دلتا على التحلل بمجرد الإحصار متى اشترط

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 81 ، والوسائل الباب 24 من الإحرام.

(2) الوسائل الباب 1 و 8 من الإحصار والصد.

الصفحة 101 من 589