الوقت بست ليال. قال : لا بأس به. وسأله عن الرجل يطلي قبل ان يأتي مكة بسبع ليال أو ثمان ليال. قال : لا بأس به».
والظاهر ان التحديد بالخمسة عشر المذكورة إنما هو لبيان أقصى غاية الاجزاء ، فلا ينافيه استحباب ذلك قبل مضي المدة المذكورة.
ويؤيده ما رواه ثقة الإسلام في الكافي (1) عن عبد الله بن ابي يعفور قال : «كما بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه ، فقلت : حلقه أفضل ، وقال زرارة : نتفه أفضل. فاستأذنا على ابي عبد الله (عليهالسلام) فاذن لنا ، وهو في الحمام يطلي ، قد اطلى إبطيه ، فقلت لزرارة : يكفيك. قال : لا ، لعله فعل هذا لما لا يجوز لي ان أفعله. فقال : فيما أنتما؟ فقلت : ان زرارة لاحاني في نتف الإبط وحلقه ، فقلت : حلقه أفضل ، وقال زرارة : نتفه أفضل. فقال : أصبت السنة وأخطأها زرارة ، حلقه أفضل من نتفه ، وطليه أفضل من حلقه. ثم قال لنا : اطليا. فقلنا : فعلنا منذ ثلاث. فقال : أعيدا ، فإن الإطلاء طهور».
الثالث الغسل. والمشهور استحبابه ، بل قال في المنتهى : انه لا يعرف فيه خلافا ، مع انه في المختلف نقل عن ابن ابي عقيل انه قال : غسل الإحرام فرض واجب. وقد تقدم الكلام في ذلك في باب الأغسال.
وتحقيق البحث في المقام يقتضي بسطه في مواضع الأول هل يجب التيمم بدلا عنه لو تعذر؟ قولان ، المشهور العدم ، ونقل عن الشيخ
__________________
(1) الفروع ج 1 ص 255 وج 2 ص 221 ، والوسائل الباب 32 و 85 من آداب الحمام.




