مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 495

على القتب لا يعتبر في حقه أزيد من ذلك ، ومن شق عليه ذلك بحيث يحتاج الى محمل توقف حصول الاستطاعة عليه ، وهكذا لو شق عليه المحمل واحتاج الى الكنيسة.

قال العلامة في التذكرة : ويعتبر راحلة مثله ، فان كان يستمسك على الراحلة من غير محمل ولا يلحقه ضرر ولا مشقة شديدة فلا يعتبر في حقه إلا وجدان الراحلة لحصول الاستطاعة معها ، وان كان لا يستمسك على الراحلة بدون المحمل أو يجد مشقة عظيمة اعتبر مع وجود الراحلة وجود المحمل ، ولو كان يجد مشقة عظيمة في ركوب المحمل اعتبر في حقه الكنيسة. ولا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك. انتهى. وعلى هذا النحو كلامهم وان تفاوت إجمالا وتفصيلا.

والسيد السند في المدارك وتبعه الفاضل الخراساني في الذخيرة قد نسبا إلى العلامة في التذكرة الخلاف في هذه المسألة ، فنقلا عنه ان المراد بكون الراحلة مناسبة لحاله ان المراد المناسبة باعتبار الشرف والعزة ، فيعتبر في استطاعته المحمل أو الكنيسة عند علو منصبه. ثم رداه بالأخبار الدالة على الحج على حمار أجدع أبتر (1) واعتضدا بما ذكره الشهيد في الدروس حيث قال : والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملا إذا عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل والكنيسة ، فإن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمة (عليهم‌السلام) حجوا على الزوامل.

والعجب منهما في هذه الغفلة وعبارة التذكرة كما تلوناها عليك صريحة في كون المراد بمناسبة حاله إنما هو في القوة والضعف لا في الشرف والضعة ، فينبغي التأمل في ذلك وعدم الاعتماد على مثل هذه النقول ولو من مثل هؤلاء الفحول ، فان المعصوم من عصمه الله ، والجواد قد يكبو ، والسيف قد ينبو.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 97 من 495