مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 495

وقال السيد السند في المدارك بعد الكلام في المسألة ونعم ما قال : وبالجملة فمقتضى الآية الشريفة والأخبار المستفيضة وجوب الحج على كل من تمكن من تحصيل الزاد والراحلة ، بل قد عرفت ان مقتضى كثير من الاخبار الوجوب على من أطاق المشي ، فيجب الاقتصار في تخصيصها أو تقييدها على قدر الضرورة.

السادسة قال السيد السند (قدس‌سره) في المدارك : المعتبر في القوت والمشروب تمكنه من تحصيلهما اما بالشراء في المنازل أو بالقدرة على حملهما من بلده أو غيره. وقال العلامة في التذكرة والمنتهى : ان الزاد إذا لم يجده في كل منزل وجب حمله ، بخلاف الماء وعلف البهائم فإنهما إذا فقدا من الموضع المعتاد لهما لم يجب حملهما من بلده ولا من أقرب البلدان إلى مكة كأطراف الشام ، ويسقط إذا توقف على ذلك. وهو مشكل. والمتجه عدم الفرق في وجوب حمل الجميع مع الإمكان وسقوطه مع المشقة الشديدة. انتهى.

أقول : الظاهر من كلام العلامة في الكتابين المذكورين هو الفرق بين الزاد وبين الماء ، ومثله علف الدواب ، فيجب حمل الأول دون الأخيرين باعتبار عدم المشقة في الأول ووجود المشقة في الأخيرين ، فهو راجع في الحقيقة الى ما استوجهه (قدس‌سره) بقوله : «والمتجه. الى آخره».

وها أنا أسوق كلامه (قدس‌سره) في الكتابين : اما في التذكرة فإنه قال : وان كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله ، وان لم يجده كذلك لزمه حمله. واما الماء وعلف البهائم فإن كان يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة فلا كلام ، وان لم يوجد لم يلزمه حمله من بلده ولا من أقرب البلدان إلى مكة كأطراف الشام ونحوها ، لما فيه من عظم المشقة وعدم جريان

الصفحة 94 من 495