ومن له عشيرة وأهل.
وبالجملة فإن الظاهر هو القول المشهور وان هذه المناقشة لا مجال لها في هذا المقام.
الثانية الظاهر انه يكفي في الاستطاعة حصولها حيثما اتفق ، فلو كان المكلف في غير بلده وحصلت له الاستطاعة على وجه يسافر للحج ويرجع الى بلده وجب عليه ، ولا يشترط حصولها من البلد.
وحينئذ فما ذكره شيخنا الشهيد الثاني (قدسسره) من ان من اقام في غير بلده إنما يجب عليه الحج إذا كان مستطيعا من بلده ، إلا ان تكون إقامته في الثانية على وجه الدوام أو مع انتقال الفرض كالمجاور بمكة بعد السنتين من ما لم نقف له على دليل.
بل ظاهر ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون الى الحج فيخرج معهم الى المشاهد أيجزئه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال : نعم». ينافي ما ذكره.
ويؤيده عموم النصوص وصدق الاستطاعة بذلك.
الثالثة المشهور في كلام الأصحاب انه لو لم يكن له زاد ولا راحلة لكنه واجد للثمن فإنه يجب عليه شراؤهما وان زاد عن ثمن المثل ، وقيل انه متى زادت قيمة الزاد والراحلة عن ثمن المثل لم يجب الحج ، ونقله في المدارك وكذا الفاضل الخراساني عن الشيخ في المبسوط.
أقول : لا ريب ان الشيخ في المبسوط وان صرح بذلك لكنه إنما صرح به
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من وجوب الحج وشرائطه.




