مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 495

ومنها صحيحة محمد بن مسلم (1) قال : «قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : قوله تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (2)؟ قال : يكون له ما يحج به. قلت : فان عرض عليه الحج فاستحى؟ قال : هو ممن يستطيع الحج ، ولم يستحي؟ ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فان كان يستطيع ان يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل».

وصحيحة الحلبي أو حسنته على المشهور عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) في قول الله (عزوجل) (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (4) ما السبيل؟ قال : ان يكون له ما يحج به. قال : قلت : من عرض عليه ما يحج به فاستحى من ذلك أهو ممن يستطيع اليه سبيلا؟ قال : نعم ما شأنه أن يستحي ولو يحج على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يطيق ان يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج».

والتقريب في هاتين الصحيحتين انه عليه‌السلام فسر الاستطاعة بأن يكون له ما يحج به وهو أعم من الزاد والراحلة ، ومرجعه الى ما يحصل به القدرة والتمكن من الحج ، ويؤيده قوله عليه‌السلام في آخر الروايتين المذكورتين : «وان كان يستطيع ان يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج». ومن الظاهر البين ان هذا لا يلائم التخصيص بالزاد والراحلة.

ومقتضى هذه الاخبار انه لو أمكنه المشي فحج ماشيا أو الركوب بعضا والمشي بعضا ادى به حج الإسلام ، مع تصريحهم بعدم الاجزاء لعدم حصول شرط الاستطاعة الذي هو الزاد والراحلة.

ولم أقف لهم على جواب شاف عن هذه الاخبار. هذا. ومن المحتمل

__________________

(1 و 3) الوسائل الباب 8 و 10 من وجوب الحج وشرائطه.

(2 و 4) سورة آل عمران الآية 97.

الصفحة 83 من 495