مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 495

النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (1) : ما يعني بذلك؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة.

وما رواه في كتاب الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) في حديث شرائع الدين (2) قال : «وحج البيت واجب على (مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن. الحديث». وسيأتي بتمامه ان شاء الله تعالى

ومن ما يدل على ما دل عليه ظاهر الآية جملة من الأخبار ايضا :

منها صحيحة معاوية بن عمار (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل عليه دين أعليه ان يحج؟ قال : نعم ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مشاة ، ولقد مر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بكراع الغميم (4) فشكوا اليه الجهد والعناء فقال : شدوا أزركم واستبطنوا. ففعلوا ذلك فذهب عنهم».

ورواية أبي بصير (5) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : قول الله (عزوجل) (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (6)؟ قال : يخرج ويمشي ان لم يكن عنده. قلت : لا يقدر على المشي؟ قال : يمشي ويركب. قلت : لا يقدر على ذلك أعني المشي؟ قال : يخدم القوم ويخرج معهم».

وحملها الشيخ على الاستحباب المؤكد ، وقد عرفت في غير موضع من ما تقدم ما في الجمع بين الاخبار بالحمل على الاستحباب وان اشتهر ذلك بين الأصحاب.

__________________

(1 و 6) سورة آل عمران الآية 97.

(2) الوسائل الباب 9 من وجوب الحج وشرائطه.

(3 و 5) الوسائل الباب 11 من وجوب الحج وشرائطه.

(4) موضع بين مكة والمدينة.

الصفحة 82 من 495