مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 495

ثم انه في المنتهى صرح بأنه إنما يشترطان في حق المحتاج إليهما لبعد المسافة اما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته ، والمكي لا يعتبر في حقه وجود الراحلة إذا لم يكن محتاجا إليها. ثم قال في فروع المسألة : الثالث لو فقدهما وتمكن من الحج ماشيا فقد بينا انه لا يجب عليه الحج ، فلو حج ماشيا لم يجزئه عن حجة الإسلام عندنا ووجب عليه الإعادة مع استكمال الشرائط ، ذهب إليه علماؤنا وبه قال الجمهور (1). انتهى.

وقال المحقق في المعتبر : الشرط الرابع والخامس الزاد والراحلة وهما شرط لمن يحتاج إليهما لبعد مسافته. الى ان قال : ومن ليس له راحلة ولا زاد أو ليس له أحدهما لا يجب عليه الحج ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد ، وقال مالك من قدر على المشي وجب عليه (2) لنا ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فسر السبيل بالزاد والراحلة (3) ولانه صلى‌الله‌عليه‌وآله سئل ما يوجب الحج؟ فقال : الزاد والراحلة (4) فيقف الوجوب عليه. ولو حج ماشيا لم يجزئه عن حجة الإسلام ، وقال الباقون يجزئه (5) لنا ان الوجوب لم يتحقق لأنه مشروط بالاستطاعة فمع عدمها يكون مؤديا ما لم يجب عليه فلا يجزئه عن ما يجب عليه في ما بعد ، وينبه على ذلك روايات عن أهل البيت (عليهم‌السلام) : منها رواية أبي بصير عن ابي عبد الله عليه‌السلام (6) قال : «لو ان رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة ، فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج». انتهى.

__________________

(1) عبارة المنتهى ج 2 ص 652 هكذا : وقال الجمهور يجزئه. انتهى. وفي المغني ج 3 ص 221. والمهذب ج 1 ص 197 كذلك.

(2) بداية المجتهد ج 1 ص 293.

(3) بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني ص 84.

(4) صحيح الترمذي باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة.

(5) ارجع إلى التعليقة (1).

(6) الوسائل الباب 21 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 80 من 495