مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 495

(السادسة) قالوا : لا فرق في المملوك بين القن والمكاتب المطلق الذي لم يؤد والمشروط وأم الولد والمبعض. نعم لو تهيأ المبعض مع المولى ووسعت نوبته الحج وانتفى الخطر والضرر كان له الحج ندبا بغير اذن السيد ، كما يجوز له غيره من الأعمال.

(الثالث) من الشروط المتقدمة الاستطاعة إجماعا نصا وفتوى ، وفسرها الأصحاب بالزاد والراحلة في من يفتقر الى قطع المسافة.

قال العلامة (قدس‌سره) في المنتهى : اتفق علماؤنا على ان الزاد والراحلة شرطان في الوجوب ، فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته لم يجب عليه الحج وان تمكن من المشي ، وبه قال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير والشافعي وأبو حنيفة (1).

قالوا : ويدل على اعتبارهما مضافا الى عدم تحقق الاستطاعة عرفا بدونهما غالبا صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي (2) قال : «سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليه‌السلام وانا عنده عن قول الله (عزوجل) (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (3) ما يعني بذلك؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلي سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ، أو قال : ممن كان له مال. فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج؟ قال : نعم».

__________________

(1) المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 219 وبدائع الصنائع للكاساني الحنفي ج 2 ص 122.

(2) الوسائل الباب 8 من وجوب الحج وشرائطه.

(3) سورة آل عمران الآية 97.

الصفحة 79 من 495