مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 495

ما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على سيده إذا اذن له ، سواء جعل العبد فاعلا أو مفعولا ، ولا ريب ان القضاء من ما اصابه ولزمه كما لزمه وجوب البدنة فان الواجب بالإفساد البدنة والقضاء ، فكما تجب على السيد بمقتضى الخبر المذكور البدنة كذا يجب عليه القضاء ، غاية الأمر ان كيفية الوجوب في الموضعين مختلفة ، فإن السيد لا يجب عليه الحج قضاء بل الواجب عليه التمكين. إلا ان الرواية المذكورة كما عرفت معارضة بتلك الأخرى ، وقد عرفت ما في المقام من الاشكال.

وكيف كان فالمسألة هنا ايضا لخلوها من الدليل الواضح محل توقف.

ثم انه لو أعتقه المولى في الحج الفاسد ، فان كان قبل الوقوف بالمشعر أتم حجه وقضى في القابل وأجزأه عن حجة الإسلام كما في الحر ، سواء قلنا ان الإكمال عقوبة وان حجة الإسلام هي الثانية أم قلنا بالعكس ، وان كان بعد فوات الموقفين كان عليه إتمام الحج والقضاء ، ولا يجزئه عن حجة الإسلام بل تجب عليه مع الاستطاعة.

قالوا : ويجب تقديمها على حجة القضاء ، للنص والإجماع على فوريتها ، فلو بدأ بالقضاء قال الشيخ : انعقد عن حجة الإسلام وكان القضاء في ذمته ، وان قلنا لا يجزئ عن واحدة منهما كان قويا. هذا كلامه (قدس‌سره) وهو متجه بناء على القول بان الأمر بالشي‌ء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، وإلا فالمتجه صحة القضاء وان أثم بتأخير حجة الإسلام.

(الخامسة) قالوا : لو أحرم العبد باذن مولاه ثم باعه صح البيع إجماعا ، لأن الإحرام لا يمنع التسليم فلا يمنع صحة البيع. ثم ان كان المشتري عالما بذلك فلا خيار وإلا ثبت الخيار على الفور إلا مع قصر الزمان بحيث لا يفوته شي‌ء من المنافع.

الصفحة 78 من 495