مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 495

لا تخلو من شوب التردد والاشكال.

(الرابعة) إذا أفسد العبد حجة المأذون فيه وجب عليه إتمامه ثم القضاء والبدنة كما في الحر ، للأدلة الدالة بعمومها أو إطلاقها على ذلك (1) وتناولها العبد كالحر كما سيأتي ان شاء الله تعالى في مسألة إفساد الحج ، وحينئذ فتترتب عليه أحكامه.

بقي انه هل يجب على السيد تمكينه من القضاء أم لا؟ قيل بالأول ، لأن اذنه في الحج اذن في مقتضياته ، ومن جملتها القضاء لما أفسده. وقيل بالثاني لأنه إنما اذن له في الحج لا في إفساده ، والإفساد ليس من لوازم الحج ليلزم من الاذن في الحج الاذن فيه ، بل الأمر إنما هو على العكس ، لانه من منافياته ، لأن المأذون فيه أمر موجب للثواب والإفساد أمر موجب للعقاب.

قيل : وربما بنى الوجهان على ان القضاء هل هو الفرض والفاسد عقوبة أم بالعكس؟ فعلى الثاني لا يجب التمكين لعدم تناول الاذن له ، وعلى الأول يجب لأن الإذن بمقتضى الإفساد انصرفت الى القضاء وقد لزم بالشروع فلزمه التمكين.

واستشكله في المدارك بأن الإذن لم يتناول الحج ثانيا وان قلنا انه الفرض ، لأنها إنما تعلقت بالأول خاصة. ثم قال : والمسألة محل تردد وان كان القول بعدم وجوب التمكين لا يخلو من قوة. انتهى.

أقول : وأنت خبير بأنه يمكن ان يستدل للقول الأول بظاهر صحيحة حريز المتقدمة (2) في سابق هذه المسألة ، وذلك انها قد دلت على ان كل

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع.

(2) ص 76.

الصفحة 77 من 495