مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 495

وليه. وان قلنا لا يتعلق به شي‌ء لما روى عنهم (عليهم‌السلام) (1) : ان «عمد الصبي وخطأه واحد» والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين كان قويا.

قال في المدارك : وهو جيد لو ثبت اتحاد عمد الصبي وخطأه على وجه العموم ، لكنه غير واضح ، لان ذلك إنما ثبت في الديات خاصة. انتهى وهو جيد

وقيل بالوجوب تمسكا بالإطلاق ، ونظرا الى ان الولي يجب عليه منع الصبي عن هذه المحظورات ، ولو كان عمده خطأ لما وجب عليه المنع لأن الخطأ لا يتعلق به حكم ولا يجب المنع منه.

قال في المدارك بعد نقل ذلك : والمسألة محل تردد ، وان كان الأقرب عدم الوجوب اقتصارا في ما خالف الأصل على موضع النص وهو الصيد.

ونقل عن الشيخ انه يتفرع على الوجهين ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمدا ، فان قلنا ان عمده وخطأه سواء لم يتعلق به فساد الحج ، وان قلنا ان عمده عمد فسد حجه ولزمه القضاء. ثم قال : والأقوى الأول ، لأن إيجاب القضاء يتوجه الى المكلف وهو ليس بمكلف.

أقول : والمسألة لا تخلو من اشكال لعدم النص في المقام ، فانا لم نقف في ذلك إلا على صحيحة زرارة المتقدمة (2) الدالة على الصيد وانه تجب كفارته على الأب. والاحتياط واضح.

والثاني من الشروط المتقدمة الحرية ، فلا يجب على المملوك وان اذن له سيده ، ولو اذن له صح إلا انه لا يجزئه عن حج الإسلام لو أعتق.

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من قصاص النفس ، والباب 11 من العاقلة.

(2) ص 63.

الصفحة 70 من 495