مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 495

أقول : روى الصدوق (طاب ثراه) في كتاب العلل (1) عن أبيه عن احمد بن إدريس عن محمد بن احمد عن احمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه‌السلام قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من فقه الضيف ان لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه. ومن طاعة المرأة لزوجها ان لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها. ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه ان لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وامره. ومن بر الولد ان لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما. وإلا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسقا عاصيا ، وكان الولد عاقا قاطعا للرحم». وهي كما ترى صريحة الدلالة على توقف الحج على إذن الأبوين معا.

إلا ان شيخنا الصدوق بعد نقلها قال في الكتاب المذكور ما صورته : قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : جاء هذا الخبر هكذا ، ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة ، ولا في ترك الصلاة ، ولا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة ، ولا في شي‌ء من ترك الطاعات. انتهى.

وهذا الخبر قد رواه الصدوق في الفقيه (2) والكليني في الكافي (3) في كتاب الصوم خاليا من ذكر الحج والصلاة كما قدمناه في كتاب الصوم.

وشيخنا الصدوق قد رد الخبر كما ترى ولم ينقل له معارضا ، مع ان ما تضمنه مؤيد بجملة من الأخبار الدالة على وجوب طاعتهما على الولد وان كان في الخروج من اهله وماله :

__________________

(1) ص 385 الطبع الحديث ، وفي الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه. وبين ألفاظ الحديث في المتن وفي العلل بعض الفروق البسيطة.

(2) ج 2 ص 99 ، وفي الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه.

(3) ج 4 ص 151 ، وفي الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه.

الصفحة 65 من 495