فصل
في ما ينبغي للمسافر حال سفره من الأخلاق
روى ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في الفقيه عن صفوان الجمال عن ابى عبد الله عليهالسلام (1) قال : «كان ابى يقول : ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : خلق يخالق به من صحبه ، وحلم يملك به غضبه ، وورع يحجزه عن محارم الله عزوجل».
وروى في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام (2) قال : «ما يعبأ من يسلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الصحابة لمن صحبه».
وروى في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) قال : «قال أبو عبد الله عليهالسلام : وطن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك ، وكف لسانك واكظم غيظك وأقل لغوك وتفرش عفوك وتسخر نفسك».
وروى الشيخان المتقدمان بسنديهما عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليهالسلام (4) قال : «قال لقمان لابنه : يا بني إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريما على زادك بينهم وإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم. واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء أو زاد. وإذا استشهدوك على
__________________
(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 2 من أحكام العشرة.
(4) الروضة ص 348 والفقيه ج 2 ص 194 ، وفي الوسائل الباب 52 من آداب السفر.




