مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 495

«كنت عند ابى عبد الله عليه‌السلام بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال له : من صحبت؟ فقال : ما صحبت أحدا. فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام : اما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك. ثم قال : واحد شيطان واثنان شيطانان وثلاثة صحب وأربعة رفقاء».

قيل : يعني ان الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الوحدة فعل الشيطان أو شي‌ء يحمله عليه الشيطان ، وكذلك الاثنان.

وروى في الفقيه (1) قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أحب الصحابة الى الله (عزوجل) أربعة ، وما زاد قوم على سبعة إذا كثر لغطهم». قيل : اللغط بالغين المعجمة والطاء المهملة محركة : أصوات مبهمة لا تفهم.

أقول : والظاهر ان المراد من الخبر انما هو اللغو الذي لا يترتب عليه فائدة ، وهو قريب من المعنى الأصلي باعتبار عدم ترتب الفائدة عليه.

وروى في الفقيه (2) عن سليمان بن جعفر الجعفري عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليه‌السلام قال : «من خرج وحده في سفر فليقل : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم آنس وحشتي واعني على وحدتي واد غيبتي».

فصل

ويستحب توديع المسافر وتشييعه وإعانته :

قال في الفقيه (3) : «كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا ودع المؤمنين قال : زودكم الله التقوى ووجهكم الى كل خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من آداب السفر.

(2) ج 2 ص 181 وفي الوسائل الباب 25 من آداب السفر.

(3) الوسائل الباب 29 من آداب السفر.

الصفحة 54 من 495