مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 495

إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها».

أقول : السفرة لغة : طعام المسافر كما ذكره في القاموس ، ومنه سميت السفرة ، والمراد بالتنوق المبالغة في تجويده وحسنه.

وروى في الفقيه (1) قال : «كان علي بن الحسين عليه‌السلام إذا سافر إلى مكة إلى الحج أو العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق المحمص والمحلى». والمحمص يعني المشوي على النار ، والمحلى الذي يجعل فيه الحلو.

وروى الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما من نفقة أحب الى الله (عزوجل) من نفقة قصد ، ويبغض الإسراف إلا في حج أو عمرة». ورواه في كتاب المحاسن مثله (3).

قال بعض المحدثين : لعل المراد بالإسراف الزيادة في التوسع لا ما يوجب إتلافا

وروى مرسلا (4) قال : «قال الصادق عليه‌السلام في حديث : ان من المروة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك».

نعم روى كراهة ذلك في سفر زيارة الحسين عليه‌السلام :

فروى في الفقيه (5) قال : «قال الصادق عليه‌السلام لبعض أصحابه : تأتون قبر ابي عبد الله عليه‌السلام؟ فقال له نعم. قال تتخذون لذلك سفرة؟ قال نعم. قال اما لو أتيتم قبور آبائكم وأمهاتكم لم تفعلوا ذلك. قال قلت فأي شي‌ء نأكل؟ قال الخبز باللبن».

قال (6) وفي خبر آخر : «قال الصادق عليه‌السلام : بلغني ان قوما إذا زاروا

__________________

(1 و 4) الوسائل الباب 42 من آداب السفر.

(2 و 3) الوسائل الباب 35 من آداب السفر.

(5) ج 2 ص 184 وفي الوسائل الباب 77 من المزار.

(6) الوسائل الباب 41 من آداب السفر.

الصفحة 51 من 495