مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 495

فقال له يا محمود فحرك رأسه فقال له أتدري لما جي‌ء بك؟ فقال برأسه : لا. فقال جاءوا بك لتهدم بيت ربك فتفعل؟ فقال برأسه لا فانصرف عنه عبد المطلب وجاءوا بالفيل ليدخل الحرم فلما انتهى الى طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول فصرفوه فأسرع فأداروا به نواحي الحرم كلها كل ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل ، وبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة ونحوها فكانت تحاذي برأس الرجل ثم ترسلها علي رأسه فتخرج من دبره حتى لم يبق منهم أحد إلا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما رأى إذا طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال هذا الطائر منها وجاء الطير حتى حاذى برأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات».

ومنها ما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن سعيد الأعرج عن ابي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «ان قريشا في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه والقى في روعهم الرعب حتى قال قائل منهم : ليأت كل رجل منكم بأطيب ماله ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ففعلوا فخلى بينهم وبين بنائه فبنوه حتى انتهوا الى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتى كاد ان يكون بينهم شر فحكموا أول من يدخل من باب المسجد فدخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ثم تناوله صلى‌الله‌عليه‌وآله فوضعه في موضعه فخصه الله تعالى به».

أقول : وتفصيل مجمل هذا الخبر ما ذكره الكليني (قدس‌سره) ونقله عن على بن إبراهيم وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه (2) قال : إنما هدمت قريش الكعبة

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف.

الصفحة 5 من 495